رضي الدين الأستراباذي
77
شرح الرضي على الكافية
وقال سيبويه 1 ، وتبعه أبو علي : إن يغضب المنصوب معطوف على ( الشئ ) ، أي الذي غضب صاحبي منه أي : لمسبب غضب صاحبي . وفيه نظر ، لأن الضمير في منه يرجع إلي الشئ غير النافع ، فيكون المعنى : وما أنا بقؤول لشئ منه يحدث غضب صاحبي من الكلام الذي لا ينفعني ، ولا معنى لهذا الكلام . ولا يجوز أن يرجع الضمير إلى المضاف المقدر ، لأنك إنما أضفته إلى الغضب ليعلم أن الغضب منه ، فلا يحتاج إلى لفظ ( منه ) ، كما بينا في الظروف المضافة إلى الجمل : أن نحو قولك : يوم تسود فيه الوجوه : قبيح . إضمار أن بعد حروف العطف ( قال ابن الحاجب ) : ( وبعد العاطفة إذا كان المعطوف عليه اسما ) ( قال الرضي ) : عطف على ( حتى ) في قوله : وحتى إذا كان مستقبلا ، أي : العاطفة يقدر بعدها أن ، نحو قولها : للبس عباءة وتقر عيني * أحب إلي من لبس الشفوف 2 - 643 ليكون الاسم معطوفا على اسم ، وكذا العطف بالفاء وغيره ، نحو : أعجبني ضرب ،
--> ( 1 ) في الموضع السابق ذكره عند ذكر الشاهد ، وتبعه أبو علي أي في كتابه الذي تقدمت الإشارة إليه . وقد نقل البغدادي عبارة الفارسي وأفاض في تفسير معنى البيت ، ( 2 ) الشاهد المتقدم قريبا